السيد محمد سعيد الحكيم
91
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
( مسألة 253 ) : يستحب للانسان حال الاحتضار - بل في جميع الأحوال - الاقرار بالشهادتين وبولاية الأئمة ( عليهم السلام ) وبجميع العقائد الحقة وتذكّرها وتقريرها في النفس دفعاً لوساوس الشيطان . بل يستحب إشهاد من حضره من المؤمنين بذلك عند الوصية بالمأثور ويستحب تلقينه بذلك كله عند الاحتضار ، كما يستحب أن يكون آخر كلامه « لا إله إلا الله » ففي بعض النصوص المعتبرة « من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة » ويستحب تلقينه كلمات الفرج ، وهي : « لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم سبحان الله رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما فيهن وما بينهن وما [ تحتهن ] ورب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين » . ونسأله سبحانه أن يعيذنا وجميع المؤمنين من الشيطان الرجيم ومن الفتنة عند الموت ولا يخرجنا من الدنيا حتى يرضى عنا ، وأن يعيننا بأفضل العون ويلطف بنا برحمته ويسهل علينا جميعاً سكرات الموت ، إنه أرحم الراحمين وولي المؤمنين وهو حسبنا ونعم الوكيل . ( مسألة 254 ) : يكره أن يُمسّ حال النزع وأن يحضره جنب أو حائض . ( مسألة 255 ) : يستحب بعد الموت المبادرة لتغميض عينَي الميت وشدّ لحييه - وهما عظما الفك الأسفل - إلى رأسه . قيل : وأن يطبق فمه وتُمدّ يداه إلى جانبيه وساقاه ، كما يستحب أن يغطى بثوب . ( مسألة 256 ) : يستحب إعلام إخوانه المؤمنين بموته ليحضروا جنازته ، فإن تشييع المؤمن من أفضل القربات ، وقد ورد فيه الثواب العظيم ، وليصلّوا عليه ويستغفروا له . كما يستحب تعجيل تجهيزه إذا تحقق موته . ( مسألة 257 ) : يجب على المكلَّفين كفايةً تجهيز الميت المؤمن بحيث لو قام به أحدهم أجزأ عن الباقين ، وإن تركوه كلهم كانوا عاصين ، ومن عجز عن القيام